الشيخ محمد الصادقي الطهراني
86
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
دخولهم « 1 » هؤلاء ثم القضاء لدخول أبناءهم وذراريهم فإنه من المكتوب « 2 » كما « وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ » ( 28 : 6 ) وقد عرّفهم موسى من شرط تحقيق هذه الإراءة الربانية : « قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ » ( 7 : 129 ) - / ( وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشارِقَ الْأَرْضِ وَمَغارِبَهَا الَّتِي بارَكْنا فِيها وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنى عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ بِما صَبَرُوا » ( 7 : 137 ) والكلمة الحسنى هي : « . . ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ . . » تحقيقا حقيقا لذلك الدخول بشرطه الصالح الفالح . ثم وهذه الوراثة والكتابة لهم بعد شرط اللّه فيهما شرط بقاء شرعة اللّه هذه التوراتية - / فليست لهم بعد نسخها كما نسخت بالقرآن واللّه وعد أهل القرآن بدخول القدس مرتين عند إفساديهم العالميين ، بعد المرة الأولى بداية الإسلام ، فهم - / إذا - /
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 606 عن تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه انه سئل عن قولاللّه « ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ » قال : « كتبها لهم ثم محاها ثم كتبها لأبنائهم فدخلوها يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ » أقول : الكتابة الممحوة هي مجموعة التشريعية والتكوينية إذ لم يقوموا بشرائطها ثم أثبتها للقائمين بشروطها ، والكتابة هي للأمة الإسرائيلية ولم يكن التحريم إلا لردح من الزمن ثم أحلت ، سواء للذين بقوا من المخاطبين أولا أم غيرهم ( 2 ) . في سفر تكوين المخلوقات للتورات 12 : 7 - / أنه لما مر إبراهيم بأرض الكنعانيين ظهر له الرب « وقال لنسلك أعطى هذه الأرض »